شبكة سوبر نانى النسائية


 
الرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

  قصة أبى غياث المكي وزوجته لبابة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشتاقة لعفو ربى
المديره التنفيذيه
المديره التنفيذيه
avatar


البلد : مصر
الهواية :
الجنس : انثى
mms : روعه




عدد المساهمات : 11064

خدمات المنتدى
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: قصة أبى غياث المكي وزوجته لبابة   الثلاثاء يناير 25, 2011 9:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
-
من علامات الصدق الخوف من الله

-والزهد في الحياة ، فالصادق في يقينه يخاف أن يأكل من حرام، ويتحمل الفقر والمشقة
طمعا في دار السلام ، وإن أتى ذنبا فإنه لا ينام ، حتى يعود إلى ربه ، ويتبرأ من
ذنبه .

قا ل ابن جرير الطبرى : كنت في مكة في موسم الحج فرأيت رجلا
من خرسان ينادي ويقول : يا معشر الحجاج ، يا أهل مكة من الحاضر والبادي ، فقدت كيسا
فيه ألف دينار ، فمن رده إلى جزاه الله خيرا وأعتقه من النار ، وله الأجر والثواب
يوم الحساب .

فقام إليه شيخ كبير من أهل مكة فقال له : يا خرساني
بلدنا حالتها شديدة ، وأيام الحج معدودة ، ومواسمه محدودة ، وأبواب الكسب مسدودة ،
فلعل هذا المال يقع في يد مؤمن فقير وشيخ كبير ، يطمع في عهد عليك ، لو رد المال
إليك ، تمنحه شيئا شيئا يسيرا ، ومالا حلالا .

قال الخرساني : فما
مقدار حلوانه ؟ كم يريد ؟

قال الشيخ الكبير : يريد العشر مائة دينار
عشر الألف .

فلم يرض الخرسانى وقال : لا أفعل ولكنى أفوض أمره إلى
الله ، وأشكوه إليه يوم نلقاه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

قال ابن جرير
الطبرى: فوقع في نفسي أن الشيخ الكبير رجل فقير ، وقد وجد كيس الدنانير ويطمع
في جزء يسير ، فتبعته حتى عاد إلى منزله ، فكان كما ظننت ، سمعته ينادى على امرأته
ويقول : يا لبابة .

فقالت له : لبيك أبا غياث .

قال :
وجدت صاحب الدنانير ينادي عليه ، ولا يريد أن يجعل لواجده شيئا ، فقلت له : أعطنا
منه مائة دينار ، فأبى وفوض أمره إلى الله ، ماذا أفعل يا لبابة ؟ لا بد لى من رده
، إنى أخاف ربى ، أخاف أن يضاعف ذنبي .

فقالت له زوجته : يا رجل نحن
نقاسي الفقر معك منذ خمسين سنة ، ولك أربع بنات وأختان وأنا وأمي ، وأنت تاسعنا ،
لا شاة لنا ولا مرعى ، خذ المال كله ، أشبعنا منه فإننا جوعي , واكسنا به فأنت
بحالنا أوعى ، ولعل الله عز وجل يغنيك بعد ذلك ، فتعطيه المال بعد إطعامك لعيالك ،
أو يقضي الله دينك يوم يكون الملك للمالك .

فقال لها يا لبابة : أآكل
حراما بعد ست وثمانين عاما بلغها عمري ، وأحرق أحشائي بالنار بعد أن صبرت على فقرى
، وأستوجب غضب الجبار، وأنا قريب من قبرى ، لا والله لا أفعل .

قال ابن
جرير الطبري : فانصرفت وأنا في عجب من أمره هو وزوجته ، فلما أصبحنا في ساعة من
ساعات من النهار، سمعت صاحب الدنانير ينادى ...

يقول : يا أهل مكة ،
يا معاشر الحجاج ، يا وفد الله من الحاضر والبادي ، من وجد كيسا فيه ألف دينار،
فليرده إلى وله الأجر والثواب عند الله .

فقام إليه الشيخ الكبير ، وقال
: يا خرساني قد قلت لك بالأمس ونصحتك ، وبلدنا والله قليلة الزرع والضرع ،
فجد على من وجد المال بشئ حتى لا يخالف الشرع ، وقد قلت لك أن تدفع لمن
وجده مائة دينار فأبيت ، فإن وقع مالك في يد رجل يخاف الله عز وجل ، فهلا
أعطيتهم عشرة دنانير فقط بدلا من مائة ، يكون لهم فها ستر وصيانة ، وكفاف
وأمانة .

فقال له
الخرساني : لا أفعل ، وأحتسب مالي عند الله ، وأشكوه إليه يوم نلقاه ، وهو
حسبنا ونعم الوكيل .

قال ابن جرير الطبري : ثم افترق الناس وذهبوا ،
فلما أصبحنا في ساعة من ساعات من النهار ، سمعت صاحب الدنانير ينادي ذلك النداء
بعينه ويقول : يا معاشر الحجاج ، يا وفد الله من الحاضر والبادي ، من وجد كيسا فيه
ألف دينار فرده على له الأجر والثواب عند الله .

فقام إليه الشيخ الكبير
فقال له : يا خرساني ، قلت لك أول أمس امنح من وجده مائة دينار فأبيت ، ثم عشرة
فأبيت ، فهلا منحت من وجده دينارا واحدا ، يشتري بنصفه إربة يطلبها ، وبالنصف الأخر
شاة يحلبها ، فيسقى الناس ويكتسب ، ويطعم أولاده ويحتسب .

قال الخرسانى :
لا أفعل ولكن أحيله على الله وأشكوه لربه يوم نلقاه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
.

فجذبه الشيخ الكبير ، وقال له : تعال يا هذا وخذ دنانيرك ودعني
أنام الليل ، فلم يهنأ لي بال منذ أن وجدت هذا المال .

يقول ابن جرير
: فذهب مع صاحب الدنانير ، وتبعتهما ، حتى دخل الشيخ منزله ، فنبش الأرض وأخرج
الدنانير وقال : خذ مالك ، وأسأل الله أن يعفوي عنى ، ويرزقني من فضله
.

فأخذها الخرسانى وأراد الخروج ، فلما بلغ باب الدار ، قال : يا شيخ
مات أبي رحمه الله وترك لى ثلاثة آلاف دينار ، وقال لي : أخرج ثلثها ففرقه على أحق
الناس عندك ، فربطتها في هذا الكيس حتى أنفقه على من يستحق ، والله ما رأيت منذ
خرجت من خرسان إلى ههنا رجلا أولى بها منك ، فخذه بارك الله لك فيه ، وجزاك خيرا
على أمانتك ، وصبرك على فقرك ، ثم ذهب وترك المال .

فقام الشيخ الكبير
يبكى ويدعو الله ويقول : رحم الله صاحب المال في قبره ، وبارك الله في ولده
.

قال ابن جرير : فوليت خلف الخراساني فلحقني أبو غياث وردني ، فقال
لي إجلس فقد رأيتك تتبعني في أول يوم وعرفت خبرنا بالأمس واليوم ، سمعت أحمد بن
يونس اليربوعي يقول : سمعت مالكا يقول : سمعت نافعا يقول : عن عبد الله بن عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعمر وعلي رضي الله عنهما ، إذا أتاكما الله بهدية
بلا مسألة ولا استشراف نفس ، فاقبلاها ولا ترداها ، فترداها على الله عز وجل ، وهذه
هدية من الله والهدية لمن حضر .

ثم قال : يا لبابة ، يا فلانة ، يا
فلانة ، وصاح ببناته والأختين وزوجته وأمها ، وقعد وأقعدني ، فصرنا عشرة ، فحل
الكيس وقال : أبسطوا حجوركم فبسطت حجري ، وما كان لهن قميص له حجر يبسطونه ، فمدوا
أيديهم ، وأقبل يعد دينارا دينارا ، حتى إذا بلغ العاشر إلي ، قال : ولك دينار ،
حتى فرغ من الكيس ، وكان فيه ألف دينار ، فأعطانى مائة دينار .

يقول ابن
جرير الطبرى : فدخل قلبي من سرور غناهم أشد من فرحى بالمائة دينار ، فلما أردت
الخروج قال لي : يا فتى إنك لمبارك ، وما رأيت هذا المال قط ولا أملته ، وإني
لأنصحك أنه حلال فاحتفظ به ، واعلم أني كنت أقوم فأصلي الفجر في هذا القميص البالى
، ثم أخلعه حتى تصلى بناتي واحدة واحدة ، ثم أخرج للعمل إلى ما بين الظهر والعصر ،
ثم أعود في آخر النهار بما فتح الله عز وجل على من تمر وكسيرات خبز ، ثم أخلع ثيابى
لبناتى فيصلين فيه الظهر والعصر ، وهكذا فى المغرب والعشاء الآخرة ، وما كنا نتصور
أن نرى هذه الدنانير ، فنفعهن الله بما أخذن ، ونفعني وإياك بما أخذنا ، ورحم صاحب
المال في قبره ، وأضعف الثواب لولد ، وشكر الله له .

قال ابن جرير :
فودعته ، وأخذت مائة دينار ، كتبت العلم بها سنتين ، أتقوت بها وأشتري منها الورق
وأسافر وأعطي الأجرة ، وبعد ستة عشر عاما ذهبت إلى مكة ، وسألت عن الشيخ ، فقيل إنه
مات بعد ذلك بشهور ، وماتت زوجته وأمها والأختان ، ولم يبق إلا البنات ، فسألت عنهن
فوجدتهن قد تزوجن بملوك وأمراء ، وذلك لما انتشر خبر صلاح والدهن فى الآفاق ، فكنت
أنزل على أزواجهن ، فيأنسون بي ويكرموني حتى توفاهن الله ، فبارك الله لهم فيما
صاروا إليه .

يقول تعالى : { ذلكم يوعظ به من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [الطلاق: 2/3] .
اعجبني فنقلته لتعم الفائدة نسأل الله ان يرزقنا الصدق و التقوى.












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يارا
نانى جديده



البلد : ليبيا
الهواية :
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 6

مُساهمةموضوع: رد: قصة أبى غياث المكي وزوجته لبابة   الثلاثاء يناير 25, 2011 11:08 pm

تسلمي حبيبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجية المغفرة
المديره التنفيذيه
المديره التنفيذيه
avatar


البلد : مصر
الهواية :
الجنس : انثى
mms : سبحان الله وبحمده





عدد المساهمات : 16271

خدمات المنتدى
مشاركة الموضوع: مشاركة

مُساهمةموضوع: رد: قصة أبى غياث المكي وزوجته لبابة   الثلاثاء يناير 25, 2011 11:22 pm

اللهم امين

جزاكى الله الفردوس الاعلى

وبارك فيك



[img]




 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قصة أبى غياث المكي وزوجته لبابة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سوبر نانى النسائية  :: قصص وعبر-
انتقل الى: